وعلى جبهة الروم أنشأ معاوية نظام الصوائف والشواتي لمتابعة غزو الروم. وفي سنة 27 هـ بلغ القسطنطينية وحاصرها، وأنشأ في عكا دارا لصناعة السفن، وفيها تم أول أسطول إسلامي وكان باكورة عمله الاستيلاء على جزيرتي قبرص وأرواد، وبه أبيد الأسطول البيزنطي في وقعة (ذات السواري) سنة 34 هـ، وأصبح شرق البحر المتوسط بعدها بحرا إسلاميا. وفي مصر امتد الفتح الإسلامي نحو إفريقية بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي ولاه عثمان بعد عزله عمرو بن العاص وانتصر المسلمون على جيش الروم، وكان بقيادة (جرجير gregarious) وتم الاستيلاء على (سبيطلة) التي اتخذها عاصمة له، وفتحت بعد هذه المعركة أبواب المغرب.
وفي عهد علي ابن أبي طالب توقفت الفتوحات، ما خلا توغل جرى في جبهة السند، وذلك بسبب الفتن التي ثارت في عهده وانتهت بقتله رضي الله عنه.