تمخر في البحر وتسعى بين مواني بيزنطة وإيطاليا وصقلية وكريت ورودوس وقبرص، تتجر معها، على الرغم من استمرار الغزوات البحرية التي كانت تشنها على تلك البلاد.
كذلك نشطت التجارة البرية، فكانت القوافل تعبر الطرق البرية إلى الهند والصين، وتسلك بلاد إيران وما وراء النهر إلى سمرقند بخارى وبلاد الخزر وتحمل تجارتها من تلك البلاد وإليها. واتسمت الحياة الزراعية بتوفير الأيدي العاملة المجلوبة من إفريقية لاستصلاح أراضي السواد جنوبي العراق.
واتسمت الحياة العمرانية ببناء المساجد الفخمة والقصور الشاهقة والمستشفيات (البيمارستانات) وببناء المدن ودور الصناعة المعدة لبناء السفن التجارية والحربية. ففي عهد معاوية بن أبي سفيان بنيت مدينة القيروان بناها عقبة بن نافع سنة 50 هـ وفي عهده بنيت دار الصناعة في عكا.
وفي عهد عبد الملك بن مروان بنيت قبة الصخرة في القدس وبدئ ببناء المسجد الأقصى، وأعيد بناء الكعبة والحرم المكي سنة 74 هـ، وبنيت مدينة (القيروان) - تونس - وأقيمت فيها دار لصناعة السفن، تولى بناءها حسان بن النعمان أمير إفريقية سنة 82 هـ وبنيت مدينة واسط بناها الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق، سنة 82 - 83 هـ لتكون وسطا بين الكوفة والبصرة، وفي عهد الوليد