فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3969

إخضاعا لأقاليم انتقضت عليها وتم إخضاعها، فكأنما فتحت من جديد، كانتقاض بعض نواح فيما وراء النهر سنة 134 هـ، وانتقاض طبرستان سنة 142 هـ، وانتقاض سجستان سنة 152 هـ، وانتقاض جرجان سنة 167 هـ، وقد كانت هذه الانتفاضات ثورات على الحكم العباسي أو تمردا عليه قمعت بشدة وعنف.

وقد استمرت غزوات الصوائف في جبهة الروم واقتصرت على حماية الثغور الإسلامية، الجزرية والشامية، وتتابعت من عام 142 هـ حتى عام 191 هـ وتوقفت بعد ذلك إلى عام 215 هـ، بسبب الحرب الأهلية بين الأمين والمأمون، من أجل الخلافة، وما تبعها من أحداث. ولما استقر الملك للمأمون استأنف حملات الصوائف، وكان آخرها الحملة التي قادها بنفسه سنة 218 هـ وتوقف بها عند مدينة طرسوس، وفيها توفي تلك السنة، بعد أن أمر أن يحمل إليه الإمام أحمد بن حنبل ليمتحنه في مسألة خلق القرآن، فحمل إليه في أغلال ثقيلة، وقد اشتهر أن الإمام دعا ربه في الطريق، أن لا يجمعه الله بالمأمون، فجاء خبر وفاته وهم في الطريق، وأعيد الإمام إلى بغداد!.

توقفت حملات الصوائف بعد ذلك، وأصبحت الثغور الإسلامية هدفا لغارات الروم. ففي سنة 243 هـ أغار الروم على الثغور الجزرية وبلغوا مدينة (شمشاط) واقتربوا من مدينة (آمد - ديار بكر) كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت