فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 3969

هذه بطلب من الثائر بابك الخرمي الذي كانت جيوش الخليفة تلاحقه، فلما ضيقت عليه الخناق طلب من الإمبراطور البيزنطي (تيئوفيل) أن يشن الغارات على الثغور الإسلامية ليضطر الخليفة إلى سحب جيوشه عنه. وقد استجاب الإمبراطور لمطلبه وزحف على الثغور، ولكن بعد أن كان بابك قد وقع في قبضة جيش الخليفة حيث أسره (الإفشين) قائد المعتصم.

فقد روت كتب التاريخ أن امرأة من نساء المسلمين كانت مأسورة في عمورية فاستغاثت بالمعتصم، ونادت: (وا معتصماه) ! فقال لها الرومي: ليأتك المعتصم على حصان أبلق، فبلغ ذلك المعتصم، فأمر بتجييش جيش حمل فيه ثمانين ألف حصان أبلق! وقد نفذ المعتصم حملته المشهورة التي خلدها، الشاعر أبو تمام بقصيدة عصماء، وذلك عندما زعم المنجمون وقالوا له: أن النجوم والنبوءات تشير لعدم إمكانية النصر في ذلك الوقت، فأصر المعتصم على الغزو وخرج، وكان في جيشه جم غفير من العلماء والصالحين المشاهير منهم محمد بن واسع رحمه الله والتقى المعتصم مع جيش الإمبراطور في معركة جرت في (عمورية) انتهت بهزيمة الروم وأسر الإمبراطور. وتخريب عمورية وتحريقها. وقد قال في ذلك أبو تمام شعرا جاء في مطلعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت