خلق القرآن التي طحنت العلماء والرعية أيام المأمون والمعتصم والواثق، وبقيت آثار هذا المذهب المنحرف إلى يومنا هذا، حيث ينتمي أكثر من يسمون مفكرين إسلاميين، ورموز صحوة إسلامية إليه. وبعضهم لا يدري!
وكان من مظاهر الحضارة التي تميز بها العصر العباسي تطور الحياة الاجتماعية. فقد أدى امتزاج العرب بالموالي، وأكثرهم من الفرس، إلى ظهور طبقة من المولَّدين، أحدثت تطورا في حياة الأسرة والمجتمع.
ففي الأسرة الحاكمة تقدمت زوجات الخلفاء، وزوجات كبار الوزراء والأمراء، اللواتي دعين بأمهات الأولاد - وهن الجواري المستولَدات بالزواج بعد تحريرهن - على الحرائر العربيات في كثير من الأحيان، ونلن الحظوة عند الأزواج، وحظي أبناؤهن عند آبائهم بما لم يحظ به أبناء الحرائر. وقد ضرب الخلفاء العباسيون في ذلك المثل.
وإذا نحن استثنينا أبا العباس السفاح ومحمد المهدي بن المنصور، ومحمد الأمين بن الرشيد، فكل خلفاء بني العباس ولدن من إماء وجواري محظيات!!!.
وكان لأمهاتهم الفارسيات والتركيات والروميات والبربريات ... الكلمة العليا في اختيار أولياء العهد، فكانت صاحبة الدل على