فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3969

الكتَّاب، فابتدعوا أسلوبا جديدا يقوم على سلاسة التعبير، ودقة المعاني وإشراق البيان، ومن هؤلاء من رقا إلى الوزارة.

وفي الحياة الفكرية نجد أثر الثقافات الأجنبية التي حملها الموالي معهم، من حكمة الهند وأدب الفرس وفلسفة اليونان والعلوم التطبيقية الأخرى. وقد تأثر بها الفكر الإسلامي، وتلقاها بما نقل منها إلى العربية، فانعكست عليه خيرا وشرا.

وكان الخليفة المنصور أول من عني بهذا النقل وتبعه حفيده الرشيد ثم المأمون الذي أنشأ دارا للترجمة أسماها (دار الحكمة) واشتهرت بما جلب إليها من كتب الأوائل، وخاصة ما كتب منها باليونانية والسريانية والقبطية، ووكل بها مترجمين من كل الاختصاصات: في الطب والهندسة والفلك (التنجيم) والصيدلة .. وقد كان لتلك الظاهرة أثرا إيجابيا تجلى في ازدهار العلوم البحتة والتطبيقية، كالطب والرياضيات، والهندسة، والفلك، والكيمياء .. ، ولكنه لم يخلو من أثر سلبي بالغ الضرر بسبب ما دخل من علوم الفلسفة والمنطق على أبحاث الشريعة، مما أوجد ما عرف بـ (علم الكلام) الذي دخل في علم العقائد والتوحيد، وأوجد مذاهب عقدية منحرفة وضالة كالجهمية، والقدرية، وغيرها ... وكان في طليعتها مذهب المعتزلة، الذي يتلخص باعتماد تحكيم العقل على نصوص الشرع كتابا وسنة .. والذي فجر مسألة فتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت