فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 3969

وهكذا جرى لأهل (طليطلة) - كما يقول ابن بسام - فإن ألفونسو السادس استظهر عليهم، وقتل جماهيرهم، وكان من جملة ما غنمه الفرنج من أهلها، لما خرجوا إليهم في ثياب الزينة، ألف غفارة خارجا عما سواها.

وليس أوجز ولا أبلغ في وصف حال الأندلس آنذاك، وحال معظم ممالك وإمارات المسلمين التي دهمها الصليبيون والتتار كذلك بعد ذلك بقليل. مما وصف به الإمام الجليل (ابن حزم الأندلسي) أحوال الأندلس في القرن الخامس الهجري مما أحدثه ملوك الطوائف. فقال يرحمه الله كلمات تحس الأسى يشع من بين حروفها، وأعجب ما فيها أنها تصلح لوصف أحوالنا هذه الأيام في ظل حكامنا وتعاونهم مع الصليبيين على بعضهم وعلى شعوبهم.

قال ابن حزم عن أمراء الأندلس في زمانه، في كتاب (التلخيص في وجوه التخليص) :

[فهذا أمر امتحنا به نسأل الله السلامة. وهي فتنة سوء أهلكت الأديان إلا من وقى الله تعالى. لوجوه كثيرة يطول لها الخطاب. وعمدة ذلك؛ أن كل مدبر مدينة أو حصن في شيء من أندلسنا هذه، أولها عن آخرها محارب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ساع في الأرض بالفساد. للذي ترونه عيانا من شنهم الغارات على أموال المسلمين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت