فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 3969

تعصف ببلاد الشام. حتى بلغ به أن يقول مما يرى من نفاق علماء السلاطين وممالأتهم للأمراء على جورهم وفساد أحوالهم، فقال:

(ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة!!) [1] .

وأما ابن حزم الذي عاش زمن ملوك الطوائف، فقد مر قوله يعرض بفقهاء القصور، وعلماء السلطان في زمانه:

( .. مسلطون لليهود والنصارى على قوارع طرق المسلمين. معتذرون بضرورة لا تبيح ما حرم الله. غرضهم منها استدامة إنفاذ أمرهم ونهيهم.

فلا تغالطوا أنفسكم، ولا يغرنكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه، اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع. المزينون لأهل الشر شرهم. الناصرون لهم على فسقهم ... ) وقد طفحت كتب التاريخ بما سجله علماء الحق، وأئمة الهدى الذين اعتزلوا قطار الظلم والضلال مما عانوه وشاهدوه من فساد طبقة علماء السلاطين، وممالأتهم للأمراء.

وكان هذا من أسباب فساد الأحوال التي مهدت، لتتابع العقاب السنني القدري، باجتياح غارات الأعداء لعقر ديار المسلمين. قال تعالى:

(1) الفتاوى ج 35 ص 372 - 373

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت