فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 3969

فهو في ذلك إذ تغضب الملك على مملوكين صغيرين فهربا منه ولجآ إلى جنكيزخان فأكرمهما وأحسن إليهما فأخبراه بما يضمره الملك أزبك خان من قتله فأخذ حذره وتحيز بدولة واتبعه طوائب من التتار وصار كثير من أصحاب أزبك خان ينفرون إليه ويفدون عليه فيكرمهم ويعطيهم حتى قويت شوكته وكثرت جنوده ثم حارب بعد ذلك أزبك خان فظفر به وقتله و استحوز على مملكته وملكه وانضاف إليه عدده وعدده وعظم أمره وبعد صيته وخضعت له قبائل الترك ببلاد طمعاج كلها حتى صار يركب في نحو ثمانمائة ألف مقاتل وأكثر القبائل قبيلته التي هو منها يقال لهم قيان ثم أقرب القبائل إليه بعدهم قبيلتان كبيرتا العدد وهما أزان وقنقوران وكان يصطاد من السنة ثلاثة أشهر والباقي للحرب والحكم.

ثم نشبت الحرب بينه وبين الملك علاء الدين خوارزم شاه صاحب بلاد خراسان والعراق وأذربيجان وغير ذلك والأقاليم والملك فقهره جنكيزخان وكسره وغلبه وسلبه واستحوذ على سائر بلاده بنفسه وبأولاده في أيسر مدة كما ذكرنا ذلك في الحوادث.

وكان ابتداء ملك جنكزخان سنة تسع وتسعين وخمسمائة وكان قتاله لخوارزم شاه في حدود سنة ست عشرة وستمائة ومات خوارزم شاه في سنة سبع عشرة كما ذكرنا فاستحوذ حينئذ على الممالك بلا منازع ولا ممانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت