فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3969

وفي سنة 642 هـ:

وهي سنة الخوارزمية وذلك أن الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر بعث الخوارزمية ومعهم ملكهم بركات خان في صحبة معين الدين ابن الشيخ فأحاطوا بدمشق يحاصرون عمه الصالح أبا الجيش صاحب دمشق وحرق قصر حجاج وحكر السماق وجامع جراح خارج باب الصغير ومساجد كثيرة ونصب المنجنيق عند باب الصغير وعند باب الجابية ونصب من داخل البلد منجنيقان أيضا وتراءى الفريقان وأرسل الصالح إسماعيل إلى الأمير معين الدين بن الشيخ بسجادة وعكاز وإبريق وأرسل يقول اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بمحاصرة الملوك فأرسل إليه المعين بزمر وجنك وغلالة حرير أحمر وأصفر وأرسل يقول أما السجادة فإنها تصلح لي وأما أنت فهذا أولى بك ثم أصبح ابن الشيخ فاشتد الحصار بدمشق وأرسل الصالح إسماعيل فأحرق جوسق قصر والده العادل وامتد الحريق في زقاق الرمان إلى العقبية فأحرقت بأسرها وقطعت الأنهار وغلت الأسعار وأخيفت الطرق وجرى بدمشق أمور بشعة جدا لم يتم عليها قط وامتد الحصار شهورا من هذه السنة إلى جمادى الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت