فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 3969

يستمد هولاكو فأبى إلا أن يناجزه سريعا فصمدوا إليه فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان فاقتتلوا قتالا عظيما شديدا فكانت النصرة ولله الحمد للإسلام وأهله فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة وقتل كتبغانوين وجماعة من بيته وقد قيل: إن الذي قتل كتبغانوين الأمير جمال الدين آقوش الشمسي واتبعهم الجيش الإسلامي يقتلونهم في كل موضع وفي كل مأزق، وقد قاتل الملك المنصور صاحب حماة مع الملك المظفر في هذه الوقعة قتالا عظيما وكذلك الأمير فارس الدين أقطاي المستعرب، وكان أتابك العسكر وقد أسر من جماعة كتبغانوين الملك السعيد بن العزيز بن العادل فأمر المظفر بضرب عنقه واستأمن الأشرف صاحب حمص وكان مع التتار، وقد جعله هولاكو نائبا على الشام كله فأمنه الملك المظفر ورد إليه حمص وكذلك رد حماة إلى المنصور وزاده المعرة وغيرها وأطلق سلمية للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا بن مانع أمير العرب، واتبع الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري وجماعة من الشجعان التتار يقتلونهم في كل مكان، إلى أن وصلوا خلفهم إلى حلب وهرب من بدمشق منهم وكان هروبهم منها يوم الأحد السابع والعشرين من رمضان صبيحة النصر الذي جاءت فيه البشارة بالنصرة على عين جالوت فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون ويأسرون وينهبون الأموال فيهم، ويستفكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت