فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 3969

، وقد مر التعريف بهمثا تيمور لنك وأحفاده .. فهي ليست شاهدا على ما نحن بصدده من الممالك التي اعتورها الإنحراف، ولكنها لم تخرج عن أصل الإحتكام لشرع الله، فلم يجاوز الإنحراف الظلم والفسق، إلى المروق والكفر كما حصل لاحقا. وإن كانت تلك الممالك والدول- بحكامها ومحكوميها - قد نالت عقابها القدري المحتوم بحكم السنن، بقدر ظلمها وفسوقها وعصيانها.

ثانيا: أن الغالبية العظمى لأولئك الملوك والأمراء المنحرفين، وحتى أشدهم فسادا، وفسوقا وصراعا على الملك .. ، كانوا مجاهدين لأعداء الإسلام من الكفار دفعا وطلبا. وخاصة في الدفع عن أراضي المسلمين وأنفسهم وحرماتهم، وقد مر معنا في الاستعراض شواهد عديدة .. وقد رأينا هذا من الطغاة الفاسدين من بني أمية، وكذلك من بني العباس، وصولا إلى ملوك الممالك المستقلة. فالحمدانيون - رغم كونهم من الشيعة-، ورغم ما ابتلوا به من البدع والمظالم، كانوا ممن جاهد الروم وأبلوا بلاءا حسنا .. ، والسلاجقة الأتراك رغم ظلمهم وبطشهم وعدوانهم على الخلفاء وعلى الرعية، وقفوا سدا منيعا في وجه الروم، وكان لهم المشاهد العظيمة، والأتابكة الزنكيون وملكهم الصالح نور الدين رحمه الله .. ثم الأيوبيون ومؤسس دولتهم المجاهد الناصر صلاح الدين كذلك .. وغيرهم، وحتى بيبرس المملوكي الذي قتل أمير المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت