فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 3969

إلى والدها. ثم اخذ يستعد لتتميم فتح ما بقي من بلاد البلقان ومدينة القسطنطينية حتى تكون جميع أملاكه متصلة.

فتح القسطنطينية (857 هـ - 1453 م) :

حاصر السلطان المدينة في أوائل أبريل سنة 1453 م من جهة البر بجيش يبلغ المائتين وخمسين ألف جندي ومن جهة البحر بأسطول مؤلف من مئة وثمانين سفينة وأقام حول المدينة أربع عشرة بطارية طوبجية مدفعية وضع بها مدافع جسيمة صنعها له صانع مجرى شهير اسمه أوربان. وكانت تقذف كرات من الحجر زنة كل واحدة منها اثنا عشر قنطارا إلى مسافة ميل. وفي إثناء الحصار اكتشف قبر أبي أيوب الأنصاري الذي استشهد حين حصار القسطنطينية في سنة 52 هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. وبعد الفتح بنى له مسجدا جامعا وجرت العادة بعد ذلك أن كل سلطان يتولى يتقلد سيف عثمان الغازي الأول بهذا المسجد.

ولما شاهد قسطنطين آخر ملوك الروم هذه الاستعدادات استنجد بأوروبا فلبى طلبه أهالي جنوه وأرسلوا له أسطولا بحريا فأتى بمراكبه فعارضته السفن العثمانية وانتشرت بينهما حرب هائلة، انتهت بفوز أسطول جنوة ودخوله الميناء بعد أن رفع المحصورون السلاسل الحديدية التي وضعت لمنع المراكب العثمانية من الوصول إليها ثم أعيدت بعد مروره كما كانت، فلم تستطع سفن العثمانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت