فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 3969

ثم سار السلطان بجيوشه الذين كان يبلغ عددهم مائتي ألف مقاتل وانضم إليهم بعد مزاولتهم مدينة بلغراد خمسة عشر ألف فارس من تنر القرم وفي أثناء المسير نحو مدينة فيينا، فتح الجيش عدة قلاع وحصون بدون مقاومة تذكر. ولعدم وجود مدافع حصار معه ولاقتراب فصل الشتاء بزمهريره عاد عنها أيضا.

ولما وصل السلطان في إيابه إلى مدينة فيليبه عين صاحب كراي التتري خانا لبلاد القرم بدل أخيه مكافأة له على خدماته أثناء مرور الجيش بأراضي النمسا. وفي أثناء انتشاب هذه الحروب من جهة البر. أتت مجموعة من سفن شارلكان الحربية ومعها عدة من سفن البابا بقصد محاربة العثمانيين من جهة البحر، فاحتلت مينائي كورون وباتراس ببلاد موره بعد قتل من كان بها من الجنود الإنكشارية وتدمير القلعتين اللتين أقامهما السلطان بايزيد الثاني على ضفتي خليج ليبالت ببلاد اليونان. وفي أوائل سنة 1523 م أرسل أرشيدوق النمسا سفيرا من قبله إلى الآستانة يعرض طلب الصلح على جلالة السلطان، ولم يقبل السلطان الصلح بل قبل المهادنة مؤقتا حتى تسلم إليه مفاتيح مدينة جران. وبعدها تحول الهدنة إلى صلح فأرسل السفير إلى لعرض هذه الشروط على أكابر الدولة وأعيانها فقبلوها، وبعد ذلك تحررت بين الطرفين معاهدة الصلح في يونيو سنة 1533 م. وأهم ما فيها أن يرد النمساويون مدينة كورون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت