المستوطنين بأراضي الدولة العثمانية تحت حماية فرنسا ثم عاد إلى فرنسا فوجد نيران الحرب قد اشتعلت ثانيا بينها وبين النمسا. فعاد إلى إسلامبول واتفق مع الباب العالي على أن يتحد الأسطول العثماني مع الأسطول الفرنسي لفتح جزيرة كورسيكا، مجازاة لأهالي جنوه المحتلين لها على مساعدتهم لشار لكان. ولتكون مركزا لأعمال الأسطولين في غزو سواحل أسبانيا وإيطاليا.
وأبرمت بذلك معاهدة بتاريخ 16 صفر سنة 960 هـ. أول فبراير سنة 1553 م. وننقل بعضا مما جاء فيها لدلالتها على مجد الدولة العثمانية التي حملت لواء الإسلام في ذلك الزمان:
[أن جلالة السلطان سليمان وهنري دي فالوا الثاني ملك الفرانك قد أبرما اتحادا مشتملا على العبارة الآتية بخصوص الحرب البحري - جعله الله حميد العاقبة -!! والذي سيشرعان فيه ضد الإمبراطور شارلكان:
البند 1: بما أن جلالة السلطان سليمان سلطان الترك بإرساله أسطولا بحريا في بحر التوسكان ضد الإمبراطور شارل الخامس، قد أعان بذلك هنري دي فالوا مدة سنتين بناء على طلبه المتكرر في بادئ الأمر وبالخصوص بناء على ترجيعاته البالغة أقصى درجات الحض. فقد اتفق بأن الملك هنري يدفع ثلاثمائة ألف قطعة من الذهب بصفة متأخر مرتب الأسطول.