عمن أخذهم بصفة رقيق لمجازاته وان يرد السلطان كافة الأشياء التي تأخذها قراصنة البحر من المراكب الفرنساوية ومعاقبة الآخذ لها وأن تكون المراكب العثمانية ملزمة بمساعدة ما يرتطم من السفن الفرنساوية على شواطئ الدولة وبحفظ ما بها من الرجال والمتاع وأن يكون لفرنسا كل الامتيازات الممنوحة لجمهورية البنادقة.
ولزيادة توثيق عرى الاتحاد بين الدولة وفرنسا وزيادة نفوذ اتحادهما اتفقت الدولتين على ترشيح هنري دي فالوا أخي ملك فرنسا لعرش بولونيا ليكون لهم ظهيرا ضد النمسا من جهة وضد روسيا من جهة أخرى وقد تم ذلك فعلا وصارت بولونيا تحت حماية الدولة العثمانية حماية فعلية وإن لم تكن اسمية.
وبذلك صارت فرنسا ملكة التجارة في البحر الأبيض المتوسط وجميع البلاد التابعة للدولة وأرسلت تحت ظل هذه المعاهدات عدة إرساليات دينية كاثوليكية إلى كافة بلاد الدولة الموجودة بها مسيحيون خصوصا في بلاد الشام لتعليم أولادهم وتربيتهم على محبة فرنسا. وكانت هذه الامتيازات الموجبة لضعف الدولة بسبب تدخل القناصل في الإجراء آت الداخلية بدعوى رفع المظالم عن المسيحيين واتخاذها لها سبيلا لامتداد نفوذها بين رعايا الدولة المسيحيين وأهم نتائج هذا التدخل وأضره مآلا وأوخمه عاقبة استعمال هذه الإرساليات الدينية في حفظ جنسية ولغة كل شعب مسيحي حتى إذا ضعفت الدولة أمكن