فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 3969

وبعد نجاة مدينة فيينا التي لم تحاصر بعد ذلك، تألبت كل من النمسا وبولونيا والبندقية ورهبنة مالطة والبابا ومملكة روسيا على محاربة الدولة الإسلامية لمحوها من العالم السياسي. والذي يدل على أن هذا التحالف كان دينيا محضا أن أصحابه أسموه (التحالف المقدس) . ومما زاد أحوال هذه الدولة القائمة بمفردها أمام جميع الدول المسيحية ارتباكا قطع العلاقات بينها وبين فرنسا بسبب المناوشات البحرية المستمرة بين مراكبها وقراصنة المغرب .. فإن جيوش الملك سوبيسكي كانت تهدد بلاد البغدان وسفن البنادقة تهدد سواحل اليونان وبلاد موره ولعدم وجود المراكب الكافية لصد هجمات سفن البنادقة التي كانت تعززها مراكب البابا ورهبنة مالطة احتلت جيوش البنادقة في سنة 1686 م أغلب مدن اليونان حتى كورنته وأثينا. أما النمسا فأغارت جيوشها على بلاد المجر واحتلوا مدينة يست الواقعة أمام مدينة بود. وفي سنة 1685 م احتل النمساويون عدة حصون وقلاع شهيرة أهمها قلعة نوهزل. ووصلت الدولة إلى درجة من التقهقر أمام هذه القوى المتألبة عليها صار معها الخلاص صعبا.

وتتابعت النكسات على العثمانيين، فهاجت الجيوش الموجودة في الآستانة وأرسلوا الجيوش الباقية مع الصدر سليمان باشا فاشهروا عليه العصيان ولولا فراره إلى بلغراد لأعدموه. ثم أرسل الإنكشارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت