إلى ما وراء نهر الدانوب في سنة 1737 م. واستمر الحال على هذا المنوال من النصر والفوز على الأعداء حتى طلبت النمسا الصلح بواسطة سفير فرنسا. فكان هذا الفوز الأخير أكبر مساعد للوصول إلى الصلح الذي تم بينهما وبين روسيا في سبتمبر سنة 1739 م. على أن تتنازل النمسا للدولة العثمانية عن مدينة بلغراد وما أعطي لها من بلاد الصرب والفلاخ بمقتضى معاهدة بساروفتس. أما روسيا فتعهدت قيصرتها (حنه) بهدم قلاع ميناء آزاق وعدم تجديدها في المستقبل. وبعدم إنشاء سفن حربية أو تجارية بالبحر الأسود أو ببحر آزاق. بل تكون تجارتها على مراكب أجنبية وبأن ترد للدولة كل ما فتحته من الأقاليم والبلدان وسميت هذه المعاهدة معاهدة بلغراد. وبذلك انتهت هذه الحرب باسترداد جزء عظيم مما فقدته الدولة من ممالكها بمقتضى معاهدة كارلوفتس.
وبعد ذلك بذل سفير فرنسا جهده في إقناع الباب العالي بضرورة الاتحاد مع السويد لمحاربة روسيا لو تعدت على إحداهما خوفا من أن يلحق بهما تباعا ما أودى ببولونيا وجعلها خاضعة فعلا لأوامر روسيا فاقتنعت الدولة. وأبرمت مع السويد محالفة هجوم ودفاع ضد روسيا في سنة 1740 م.
وفي هذه السنة تحصل سفير فرنسا على تجديد الامتيازات القنصلية وكافة المزايا الممنوحة للتجار الفرنساويين وأمضى الطرفان