فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 3969

وغيرها من باقي ولايات الدولة بأوروبا بدسائس الدول الأوربية، وطموح السكان للاستقلال .. ولم يتمكن الإنكشارية من كبح جماحهم بل فاز المفسدون عليهم في عدة وقائع وصارت البلاد في كرب عظيم وبلاء شديد وهدد هؤلاء الثائرون مدينة أدرنه نفسها مع مناعتها. ويزعم مؤلف كتاب تاريخ الدولة العثمانية (فريد بيك) أن السلطان سليم أراد تجربة الفرق المنتظمة الجديدة التي أنشأها ودربها عسكريون أوربيون وأدخلوا عليها الأنظمة الأوربية. فقامت هذه الجنود بما عهد إليها خير قيام .. وعادت السكينة إلى ربوعها ورجعت الجنود المنتظمة إلى الآستانة مكللة بالظفر فانشرح السلطان من نجاح مشروع هذا النظام الجديد. وأغدق عليهم العطايا والهبات ثم أصدر في شهر مارس سنة 1805 م أمرا ساميا خط شريف إلى جميع الولايات بتركية وأوروبا بجمع جميع الشبان من الإنكشارية والأهالي البالغين سن الخمسة والعشرين وإدخالهم العسكرية وتربيتهم على النظام الجديد بإشراف الضباط والمدربين الأجانب. فلم يقبل الإنكشارية هذا الأمر واظهروا التمرد.

واتحد بعض العلماء والطلبة ضد النظام الجديد فأذعن السلطان لمطلب الإنكشارية وأرجع العساكر النظامية إلى ولايات آسيا وعزل الوزراء وعين رئيس الإنكشارية صدرا أعظما. ومع ذلك فلم تنته هذه المسألة بسلام بل جرَّت بعد قليل إلى عزل السلطان، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت