الواقعة ما بين جنوب إيطاليا وبحيث جزيرة موره وجنود إنكلترا باقية بمصر مماطلة في إخلائها، وما احتلته من ثغور الشام. وأخيرا أقنعه بوجوب تجديد العلاقات الودية مع فرنسا فكاتب السفير العثماني دولته بذلك. وبعد الحصول منها على الإذن أمضى مع بونابرت مشروع معاهدة سنة 1801 م. أساسها إخلاء مصر وتأييد امتيازات فرنسا السابقة في الشرق.
وفي هذه الأثناء حصلت في داخلية الدولة بعض اضطرابات بسبب شروع السلطان سليم الثالث في تنظيم الجيوش على النظام الجديد فإن الإنكشارية لم ينظروا لهذه الإصلاحات العسكرية بعين الارتياح. فلما مات الجنرال دو بايت الفرنساوي الذي كان استحضر لتدريب النظام في سنة 1797 م سعى الإنكشارية مع بعض العلماء المتذمرين من توجهات السلطان الغربية. وكان السلطان قد أصدر أمرا ساميا بفصل المدفعية عن الإنكشارية وتنظيمها ويكون مقرهم في الآستانة وأن يكون لكل منهم موسيقى عسكرية وإمام لتعليم الدين وإقامة الصلاة ...
الفتن الداخلية بسبب توجهات السلطان الغربية:
وقد انتشرت خلال انشغال الدولة العثمانية بحرب مصر، وهاجت ثورات كثيرة من قبل سكان اليونان والبلقان والصرب