عشرة أيام. وفي 14 يونيه سنة 1800 م قتل مجاهد فدائي من مدينة (حلب حرسها الله) اسمه (سليمان الحلبي) القائد كليبر في بستان السراي وهرب. فضبطوه وقتلوه هو ورفاق له ثلاثة اتهموا معه في القتل، منهم الشيخ الذي أفتاه بذلك في بيت المقدس رحمهم الله. ثم عين مكانه الجنرال مينو وكان قد زعم أنه اعتنق الدين الإسلامي وتسمى عبد الله مينو!!.
ولما علم الإنكليز والعثمانيون بموت كليبر وخروج بونابرت من مصر. أيقنوا بالغلبة عليهم وأنزلوا بابي قير ثلاثين ألف مقاتل تحت قيادة الجنرال أبركرومبي في أوائل سنة 1801 م فسار القائد مينو لمحاربتهم فانهزم أمامهم. ثم سار الإنكليز والأتراك إلى القاهرة وحصروا من بقي منها من الفرنساويين .. أما القائد مينو فبقي محصورا في الإسكندرية ولم يقبل التسليم إلا في سبتمبر سنة 1801 م بعد أن وقعت بينه وبين العثمانيين والإنكليز موقعة عظيمة قتل فيها كثير من الطرفين فخرج منها مع من بقي معه وسافر إلى بلاده على مراكب الإنكليز وبذلك انتهت الحرب ورجعت البلاد إلى العثمانيين.
وبعد ذلك اتصل بونابرت الذي كان تعين رئيسا للجمهورية الفرنسية مع سفير الدولة العثمانية وأظهر له ضرر اتحاد الدولة مع روسيا وإنكلترا خصوصا وأن روسيا قد احتلت جزائر اليونان