فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 3969

نابليون بعدم النجاح وعاد بمن بقي من جيوشه إلى القاهرة. وفي أغسطس سافر بونابرت من الإسكندرية قاصدا فرنسا خفية مع بعض قواده حتى لا يضبطه الإنكليز القاطعون بمراكبهم سبل البحر الأبيض على الفرنساويين، وذلك أن الأميرال الإنكليزي أرسل إليه عدة نسخ من الجرائد الفرنساوية المذكور بها خبر تغلب النمساويين على فرنسا ووقوع الفوضى في داخليتها فأراد بونابرت الرجوع إليها لاستمالة الخواطر إليه .. فغادره تاركا القائد كليبر وكيلا عنه. فبقي الجيش الفرنساوي بمصر بدون مراكب تحميه من نزول الإنكليز والعثمانيين على الثغور أو تأتي إليه بالمدد أو مجرد الأخبار من فرنسا. ونقص عدده إلى خمسة عشر ألفا بعد من مات ببر الشام بالطاعون والحرب. وظهر أن هذا العدد غير كاف لحماية السواحل وحفظ الطريق والمحافظة على الأمن في الداخل. ولذلك يئس القائد كليبر من حفظ مصر واتفق مع الباب العالي والأميرال سدني سميث في 24 يناير سنة 1800 م على أن تنسحب العساكر الفرنساوية بسلاحها ومدافعها وترجع فرنسا على مراكب إنكليزية. وسار بعدها لمحاربة الجيش التركي الذي أتى إلى مصر في مارس سنة 1800 م، وبعد محاربة عنيفة فاز كليبر بالنصر وعاد إلى القاهرة فوجدها في قبضة إبراهيم بيك أحد أمراء المصريين. فأطلق القنابل عليها وخرب منها جزءً عظيما واستمرت الحرب في شوارعها نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت