الحرب على فرنسا وإلا فستكون إنكلترا مضطرة لاجتياز الدردنيل وإطلاق مدافعها على الآستانة.
وفي فبراير سنة 1807 م قرن الإنكليز القول بالفعل واجتاز الأميرال الإنكليزي الدردنيل ودمر كافة السفن الحربية العثمانية الراسية بها، ومكث خارج البوسفور ينتظر تنفيذ لائحته التي سبق ذكرها. وبورود الخبر إلى الدولة بذلك وقع الرعب في قلوب سكان الآستانة خشية من وصول السفن الإنكليزية إلى البوسفور وهناك تكون الطامة الكبرى لوجود أغلب السرايات الملكية ودواوين الحكومة على ضفتيه. وكادت الدولة تستسلم للشروط. ولكن الفرنسيين شجعوها على الصمود ووعدوا بالمساعدة. فأخذوا في تحصين العاصمة وبناء القلاع حولها وتسليحها بالمدافع الضخمة وشكل الفرنساويون النازلون بالآستانة فرقة من مائتي مقاتل!! أغلبهم من المدفعية وكذلك الأسبان لمضادة سفيرهم لسياسة إنكلترا في الشرق. واهتم كل من في الآستانة في هذا العمل حتى الشيوخ والأطفال والنساء وبذل الإنكشارية جهدا كبيرا رغم خلافهم مع السلطان .. فلم يمض بضعة أيام حتى صارت المدينة في مأمن. فلما رأى الأميرال الإنكليزي استحالة دخوله البوسفور وقرب انتهاء تحصينات الدردنيل خشي من حصر مراكبه بين البوغازين وقفل راجعا في مارس سنة 1807 م فنجا بمراكبه بعد أن قتل من رجاله