ستمائة وغرق من سفنه اثنتان من مقذوفات قلاع الدردنيل. واجتمع بمراكب روسيا عند مدخل البوغاز. ثم أراد الأميرال الإنكليزي أن يأتي عملا يمحو ما لحقه من العار بسبب فشله في هذه المأمورية فقصد ثغر الإسكندرية فاحتلها في مارس سنة 1807 م ثم سير فرقة إلى ثغر رشيد لاحتلاله فانهزمت وحاصر المدينة في أبريل لكن لم يقو على فتحها لإرسال محمد باشا المدد إليها، وأخيرا رحلوا عن الديار المصرية. بعد أن أجروا تجربة لاحتلالها.
عزل السلطان سليم الثالث: في هذه الأثناء التي كانت فيها رحى الحرب دائرة بين العثمانيين والروس دخل والي بوسنه بجيوشه إلى بلاد الصرب لمنع الثائرين من اللحاق بالجيش الروسي. وفي غضون ذلك توفي المفتي الذي كان معضدا للسلطان على إدخال الإصلاحات العسكرية وتولى مكانه قاضي عسكر الرومللي وكان على الضد من سلفه، فاتحد مع مصطفى باشا قائم مقام الصدر الأعظم المتغيب في محاربة الروس ولفيف من العلماء على السعي في إبطال النظام العسكري الجديد. معتبرين أنه بدعة مخالفة للشرع. وأخذوا يقنعون العساكر الغير منتظمة التي كانت أضيفت إلى الفرق المنتظمة ببطلان إكراههم على لبس الملابس الغربية والتزيي بزي النصارى مع ما في ذلك من مخالفة القرآن الشريف والشرع المنيف