فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 3969

تنظيم الإنكشارية، ولكنهم قاوموه وحصلت فتنة كبيرة أدت إلى قتل السلطان السابق المحجوز في السرايا (مصطفى الرابع) ...

ثم وجه السلطان الجديد اهتمامه لإصلاح الشؤون الداخلية والاستعداد لإهلاك طائفة الإنكشارية وللتفرغ لذلك عقد الصلح مع الإنكليز في يوليو سنة 1809 م. وافتتح الإيصالات مع روسيا بدون أن يتوصل إلى اتفاق مرض للطرفين فاستؤنفت الحرب وكانت سجالا بين الجيشين. وفي هذه الأثناء فترت العلاقات بين روسيا ونابليون لعدم تنفيذ شروط معاهدة تلسيت وكانت الحرب بينهما قاب قوسين أو أدنى فسعت روسيا في مصالحة الدولة العثمانية، وتوصل الطرفان إلى معاهدة بوخارست في مايو سنة 1812 م. ولقد اعتبرت فرنسا هذه المعاهدة خيانة من الدولة للروابط القديمة الموجودة بين الدولتين. إذ بإبرامها تمكنت روسيا من استعمال الجيوش التي كانت مشتغلة بمحاربة العثمانيين في صد غارات فرنسا عن بلادها وإلزام نابليون بالعودة القهقرى بعد حرق مدينة موسكو وهلاك أغلب جيوشه عند عبورهم نهر بيريزينا عائدين إلى بلادهم مكسورين مدحورين. ولما بلغ رؤساء ثورة الصرب خبر معاهدة بوخارست القاضية بإرجاعهم إلى سلطة الدولة العلية المطلقة بعد ما بذلوه من الأموال والأرواح لإعطائهم نوعا من الاستقلال الإداري. ووعد قيصر روسيا بمساعدتهم، لم يقبلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت