فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 3969

وآثروا الفناء في الدفاع عن استقلالهم فسيرت الدولة إليهم الجيوش فأخضعتهم إلى سلطانها قهرا. وأعطيت تعليمات شديدة تقضي بمعاملة الصربيين بالرفق واللين كي يحافظوا على ولاء الدولة. وصارت الصرب مستقلة تقريبا واستبد زعيمهم ميلوش كملك مطلق لا سلطة للوالي العثماني عليه.

ثم قامت الحركة الوهابية في نجد في الجزيرة العربية. وقمعتها الدولة العثمانية باستخدام محمد علي باشا والي مصر وابنه إبراهيم باشا ومستشاريه الفرنسيين. والقصة مشهورة بما يغني عن تفصيلها هنا.

وثارت اليونان وأيدتها الدول الأوربية وروسيا. واستخدم العثمانيون محمد علي باشا لقمع الثورة وفتح بلاد اليونان فنجح بذلك سنة 1826 م. وفي يونيو من السنة التالية فتح العثمانيون مدينة أثينا وقلعتها الشهيرة اكروبول رغما عن دفاع عنها.

تدخل الدول الأوربية في شؤون الدولة العثمانية:

وبينما كان إبراهيم باشا يستعد لفتح ما بقي من بلاد اليونان في أيدي الثائرين. إذ تدخلت الدول بين الباب العالي ومتبوعيه بحجة حماية اليونانيين في الظاهر ولفتح ما دعوه بـ (المسألة الشرقية) وتعني عمليا (الإعداد لتقسيم بلاد الدولة العثمانية بينهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت