فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 3969

أوروبا في نظاماتها وعدم الوقوف حال تقدم الدول الأخرى بسرعة لعلمه أن الوقوف في مثل هذه الظروف هو عين التأخر .. ) كما زعم من لعب بعقله من الضباط الذين تفشت فيهم الماسونية والافتتان بالغرب. وزيادة على ذلك أحيا ما أقامه السلطان مصطفى الثالث من مدارس الطوبجية وانشأ مدرسة حربية لتخريج الضباط على مثال مدرسة سان سير الفرنساوية التي أسسها نابليون الأول بفرنسا لتربية أولاد الضباط والإشراف على النظم العسكرية الغربية.

احتلال فرنسا لجزائر الغرب: وفي أواسط سنة 1830 م نفذت فرنسا ما كانت تنويه من مدة ضد ولاية الجزائر بدعوى منع تعدي قراصنة البحر المسلمين على مراكبها التجارية. وكانت الحقيقة رغبتها في أن يكون لها مركز حربي بشمال إفريقيا حتى لا تكون إنكلترا صاحبة السيادة بمفردها على البحر الأبيض المتوسط باحتلالها معاقل جبل طارق وجزيرة مالطة واتخذت لذلك سبيلا وقوع الخلاف بينها وبين عامل الدولة العلية عليها. وقررت فرنسا في مجلس الوزراء المنعقد تحت رئاسة الملك نفسه في 7 فبراير سنة 1830 م وجوب الاستيلاء على هذا الإقليم. ثم أرسلت للجزائر جيشا مؤلفا من نحو ثمانية وعشرين ألف مقاتل وأسطولا بحريا مؤلفا من مائة سفينة وثلاثة سفن تحمل سبعة وعشرين ألف جندي بحري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت