فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3969

ذوات واعيان المملكة وكبار ضباط الإنكشارية في بيت المفتي في أوائل سنة 1826 م. وتلا عليهم مشروعا محتويا على ستة وأربعين بندا ذكر بها بكل إيضاح كيفية التنظيمات المراد إدخالها وبعد إقرار الجمعية عليه حرر بذلك محضرا ختمه جميع الحاضرين حتى ضباط الإنكشارية وأفتى المفتي بجواز العمل بها شرعا ومعاقبة من يعارض في نفاذها. ثم تلا المشروع على جميع ضباط الإنكشارية فأقروا عليه لكن لم تكن موافقتهم إلا ظاهرية فقط فانه لما ابتدئ في تعليم الضباط بمعرفة من تعين من ضباط الإفرنج بصفة معلمين تنبه الإنكشارية وأخذوا يستعدون للثورة والعصيان ليوقفوا تنفيذه كما فعلوا قبلا .. ولم يمض قليل حتى تم حل الإنكشارية ومطاردتهم وإبادة من عارض منهم.

ثم سار السلطان في خطة الإصلاحات الداخلية بناء على الفتوى الشرعية!!، وقد ذكر (المؤرخ الذي اعتمدنا مصدره آنف الذكر) ممتدحا أعمال السلطان فقال: ( ... ومن جهة أخرى أخذ في تغير العوائد القديمة واتباع المستحسن من عوائد أوروبا. فاستبدل العمامة بالطربوش الروني، وأمر بالزي الأوروبي، وأمر بأن يكون هو الزي الرسمي في العسكرية والمدنية، وأسس وساما دعاه وسام الافتخار، وأخيرا تجول بذاته في ممالك أوروبا ليستطلع أحوالها ويقف على حقائق الأمور ... وبالاختصار فإنه سار سير من يردي مجاراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت