محلا دخله الفرنسيون الذين نزلوا ببلاد اليونان. وفي نوفمبر سنة 1828 م عقدت الدول الثلاث مؤتمرا في مدينة لندن لتقرير أحوال اليونان ودعت إليه الدولة العثمانية فأبت إرسال مندوب من طرفها. فاجتمع مندوبوها في اليوم المعين واتفقوا على استقلال موره وجزائر سكلاده واجتماعها على هيئة حكومة مستقلة يحكمها أمير مسيحي تنتخبه الدول ويكون تحت حمايتها على أن تدفع الحكومة اليونانية للباب العالي جزية سنوية قدرها خمسمائة ألف قرش فلم يقبل الباب العالي هذا القرار الصادر من دول غير مختصة فيما يقع بينه وبين متبوعيه واشتغل بمحاربة روسيا التي أعلنت الحرب عليه بعد أن دمر أسطوله. وأخيرا في 1830 م أعلن الباب العالي بتصديقه على الشروط المدونة في الاتفاق الذي امضي بين الدولة في لندن في نوفمبر سنة 1828 م القاضي باستقلال اليونان.
إلغاء طائفة الإنكشارية: زعم المؤرخ أنه لما تحقق السلطان محمود أفضلية النظم العسكرية المستعملة في جيوش أوروبا. وسمع بما أتته الجنود المصرية المنتظمة من الأعمال الباهرة في محاربة موره. وعلم أن انتصارات إبراهيم باشا على اليونانيين لم تكن إلا نتيجة النظام العسكري. زاد تعلقه بإصلاح النظم العسكرية. وأراد إتمام المشروع الذي لم يمكن السلطان سليم الثالث إتمامه فجمع جميع