فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 3969

السفن المقابلة لبعضها حتى انتشبت نيران الحرب بين الفريقين لسبب واه، وسلطت جميع السفن الأوروبية مدافعها على المراكب التركية والمصرية بعد أن استمر القتال عدة ساعات. وانتهت بانتصار الدول المتحدة. ولما وصل خبر هذه الحادثة التي حصلت بدون إعلان حرب كما هي العادة بين الدول إلى الباب العالي. أرسل بلاغا إلى سفراء هذه الدول الثلاثة يقيم فيه الحجة ضد هذا العمل المخالف للقوانين الدولية ويطلب به أن تمتنع الدول كلية عن التدخل في شؤون الممالك العثمانية وأن تدفع له تعويضا عن الخسائر التي نجمت من تدمير المراكب العثمانية. فلم يجاوب السفراء على هذا البلاغ بل قطعوا العلائق مع الباب العالي ونزلوا إلى مراكبهم مسرعين. ونشر السلطان في جميع الولايات منشورا عاما (خط شريف) يبين فيه سوء مقاصد الدول عموما وروسيا خصوصا نحو الدولة العلية الدولة الإسلامية الوحيدة. مثبتا للأهالي على أن الباعث على هذا العدوان هو الدين لا السياسة. وختمه بحض المسلمين على القتال دفاعا عن الدين والملة والوطن. فاغتاظت روسيا لذلك وأعلنت الحرب على الدولة في أبريل سنة 1828 م.

ثم تلقى إبراهيم باشا أوامر والده واتفق مع الدولة المتحدة في أغسطس سنة 1828 م بناء على الرجوع إلى مصر. على ما بقي من السفن المصرية. وابتدأ انسحاب الجنود المصرية وكانت كلما أخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت