على جيوش العثمانيين، واحتلال جيوشه لمدائن عين تاب وقيصرية وملطية. ومما زاد أحوال الدولة ارتباكا أن أحمد باشا القبطان العام للأسطول التركي خرج بجميع مراكبه الحربية وأتى بها إلى ثغر الإسكندرية وسلمها إلى محمد علي باشا. و لما علم قناصل الدول بالآستانة بتسليم الأسطول إلى محمد علي باشا خشوا زحف إبراهيم باشا على القسطنطينية أرسلوا إلى الباب العالي لائحة سنة 1839 م ممضاة من سفراء فرنسا وإنكلترا وروسيا والنمسا وبروسيا يطلبون منه أن لا يقر شيئا في أمر المسألة المصرية إلا بإطلاعهم. وأنهم مستعدون للتوسط بينه وبين محمد علي باشا لحل هذه المسألة المهمة. فقبل الباب العالي هذه اللائحة واجتمع السفراء عند الصدر الأعظم وتداولوا فيما يجب إعطاؤه لمحمد علي باشا. وحصلت مداولات كثيرة، ولم تقبل روسيا تخويل مؤتمر دولي حق تحديد علاقاتها مع الباب العالي بل أعلنت أنها مصرة على التمسك بنصوص معاهدة (خونكار اسكله سي) وهي حماية الدولة بعساكرها ومراكبها وبالتالي احتلال معظم أملاكها بدون حرب لو تعدى إبراهيم باشا حدود الشام. فعند ذلك طلبت كل من فرنسا وإنكلترا من الباب العالي التصريح لمراكبها بالمرور من بوغاز الدردنيل لحمايته عند الضرورة من روسيا ومن العساكر المصرية، ولما علم باقي السفراء بهذا الطلب اضطربوا وخشوا حصول شقاق بين الدول المتوسطة