و [قال الخطيب: ] قال [معروف: ] النظرُ إلى المصحف وإلى الوالدين والقعودُ في المسجد عبادة. و [قال أبو نُعيم] : قال [معروف] ما أكثرَ الصالحين وأقلَّ الصادقين فيهم!
و [قال السُّلمي: ] [1] قال [معروف: ] قلوبُ الصالحين تُزهر بالتقوى وتُسرج بالبِر، وقلوب الفجَّار تُظلم بالفجور وتَعمى بسوء النيَّة.
[وقال ابنُ جَهضَم: قيل لمعروف: ] [2] بأيِّ شيءٍ قدر القومُ على الطاعة لله تعالى؟ فقال: بخروج الدنيا من قلوبهم، ولو كانت في قلوبهم لَمَا صحَّت لهم سجدة.
وقال [السَّري: سمعت معروفًا يقول] [3] : مَن كابر اللهَ صرعه، ومَن نازعه قمعه، ومَن ماكره خدعه، ومَن توكَّل عليه منعه، ومن تواضع له رفعه.
[وروى أبو نُعيم[4] عن يعقوبَ بنِ أخي معروف قال: سمعت عمِّي معروفًا يقول: ] [5] كلامُ العبد فيما لا يعنيه خِذلانٌ من الله [6] ، ورجاؤك لمن لا يطيعه خذلان وحُمق. وقال: إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا استعمله في الطاعة وأَسكنه بين الفقراء، وإذا أراد به غيرَ ذلك منعه العمل، وابتلاه بالجدال، وأَسكنه بين الأغنياء.
وقيل له: ما يُخرج الدنيا من القلب؟ فقال: صفاءُ الودِّ وحُسن المعاملة.
وجاءه رجلٌ فقال: قد بنيتُ دارًا، وأحبُّ أن تدخلَها وتدعوَ لي بالبركة، فجاء فدخلها وقال: يا أخي، ما أحسنَها! ولكن ما يَدَعونك فيها.
[وروى ابنُ باكويه عن] القاسم بنِ محمد البغداديِّ قال [7] : كنت جارَ معروف، فسمعته ليلةً في السَّحَر يَنوح ويبكي وينشد: [من الخفيف]
(1) في طبقاته ص 90، وما بين حاصرتين من (ب) .
(2) في (خ) : وقيل له.
(3) ما بين حاصرتين من (ب) .
(4) في الحلية 8/ 361.
(5) في (خ) : وقال ...
(6) هنا ينتهي كلام معروف في الحلية، وفي طبقات الحنابلة 1/ 383، والسير 9/ 341 أيضًا.
(7) في (خ) : وقال القاسم بن محمد البغدادي.