فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 10708

قلت: نعم، فخطب وزوَّجني إياها على أربع مئةِ درهم.

ودخل مروانُ بن أبي حفصةَ على المأمونِ فأنشده: [من البسيط]

قل للإمام الَّذي تُرجَى فواضلُه ... رأسِ الملوكِ وما الأَذنابُ كالرَّاسِ

إنِّي أَعوذُ بهارونَ وعِترتِه ... وقبرِ عمِّ [1] رسولِ الله عبَّاس

من أن تُشَدَّ رِحالُ العِيسِ راجعةً ... إلى اليمامة من بغدادَ بالياس

لا تحرِمَنِّي عطاءً جئتُ آمُله ... مِن بينِ مَن جاء يَبغيه من الناس

فقال المأمون: لا والله، وأَعطاه أربعةَ آلافِ دينار.

وقال إسحاقُ المَوصلي: جفاني المأمونُ مدَّة، فعملتُ بيتَين وقلتُ لعلّويه: غنِّ بهما في مجلسه وهما: [من البسيط]

يا سَرحةَ الماءِ قد سُدَّت مواردُه ... أَمَا إليكِ سبيلٌ غيرُ مسدودِ

لحائمٍ [2] حامَ حتَّى لا حياةَ [3] به ... مُحلَّأٍ عن طريق الماءِ مطرود

فقال المأمون: لمن هذا؟ فقال علُّويه: لعبدٍ من عبيدك جفوتَه واطَّرحته، فقال: ومَن هو؟ قال: إسحاقُ الموصلي، فأَحضرني ورضي عني ووصلني.

وغنى علُّويه بين يديه: [من الطويل]

وإنِّي لَمشتاقٌ إلى ظلِّ صاحبٍ ... يَروق ويصفو إنْ كَدَرتُ عليهِ

فقال المأمون: أَعطوني هذا الصاحبَ وخذوا مني نصفَ الخلافة.

وله بيتٌ ثانٍ:

عَذيري من الإنسان لا إنْ جفوتُه ... صفا لي ولا إنْ كُنْتُ طَوعَ يديهِ

وهو لا يوافق البيتَ الأوَّل، وهما لأبي العتاهِيَة [4] .

قال المصنِّف رحمه الله: قلت أنا بعد الأوَّل:

(1) في العقد الفريد 3/ 436: وبابن عم. ونسب الأبيات لأعرابي، وهي ليست في ديوان مروان بن أبي حفصة.

(2) في (خ) و (ف) : بحائم، والمثبت من الأغاني 5/ 383، ولسان العرب (حلأ) وقد تقدم ص 72.

(3) في الأغاني: صيام، وفي اللسان وبعض نسخ الأغاني: حوام.

(4) انظر ديوانه ص 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت