فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3969

ثم قبضت على الكثيرين من أنصار الحكم القديم الذين أثاروا الفتن ومن بينهم مراد بك الداغستاني. واعدم الجواسيس رميا بالرصاص. ويقدر عدد القتلى 1200 قتيل وحاصرت الجنود الدستورية بعدها قشلاقات (معسكرات) اسكودار فاستولت عليها ولم يبق إذ ذاك أي خطر على القانون الأساسي فعاد أعضاء البرلمان إلى الآستانة واجتمعت الجمعية العمومية لتتداول في أمر السلطان عبد الحميد. وكانت النتيجة عزل السلطان عبد الحميد وتولية السلطان رشاد مكانه.

وتم يوم 27 أبريل سنة 1909 م تتويج السلطان رشاد باسم السلطان محمد الخامس وبالجملة فإن أنصار الاستبداد أثاروا فتنتهم الأخيرة فوقع الدستور في أزمة شديدة وتشتت شمل عشاقه وحماته. وترقب الملأ أن يعيد السلطان عبد الحميد ما فعله مع الدستور الأول. ولكن كانت الروح الدستورية قد قويت في قلوب العثمانيين وارتكزت على قوة الجند فاحتمل أنصار الدستور تلك الضربة بالصبر والثبات وتجدد النزاع الطبيعي بين الاستبداد والحرية وانتهى بخلع السلطان عبد الحميد.

( ... ) إلا أن عبد الحميد الذي طبع على الاستبداد لم يرقه أن يرى أمته متمتعة بالحرية راقية أوج الكمالات منظمة أمورها بنفسها مقيمة العدل فسولت له نفسه إحداث تلك الفتنة الارتجاعية لتقويض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت