فهرس الكتاب
صروح الإدارة الدستورية ولولا أن أدرك الآستانة في ذلك الوقت بطل الحرية وقائد جيش الفدائيين محمود شوكت باشا. وبطلا الحرية نيازي بك وأنور بك لتم له ما أراده و لذهبت أتعاب حزب الاتحاد والترقي الذي جاهد في سبيل الحرية ثلاثين عاما أدراج الرياح.
واجتمع المجلس العمومي اجتماعا سريا وخلع عبد الحميد بموجب فتوى من شيخ الإسلام هذا نصها: (إذا اعتاد زيد الذي هو إمام المسلمين أن يرفع من الكتب الشرعية بعض المسائل المهمة الشرعية وأن يمنع بعض هذه الكتب ويمزق بعضها ويحرق بعضها وأن يبذر ويسرف في بيت المال ويتصرف فيه بغير مسوغ شرعي وأن يقتل الرعية ويحبسهم وينفيهم و يغربهم بغير سبب شرعي. وسائر أنواع المظالم ثم ادعى أنه تاب وعاهد الله وحلف أنه يصلح حاله ثم حنث وأحدث فتنة عظيمة جعلت أمور المسلمين كلها مختلة. وأصر على المقاتلة وتمكن منعة المسلمين من إزالة تغلب زيد المذكور ووردت أخبار متوالية من جوانب بلاد المسلمين أنهم يعتبرونه مخلوعا وأصبح بقاؤه محقق الضرر وزواله محتمل الصلاح فهل يجب أحد الأمرين خلعه أو تكليفه بالتنازل عن الإمامة والسلطنة على حسب ما يختاره أهل الحل والعقد وأولي الأمر من هذين الوجهين. الجواب: يجب. كتبه الفقير السيد محمد ضياء الدين عفى عنه) .