وفي أثناء الحرب مات السلطان محمد رشاد (الخامس) وتولى وحيد الدين الخلافة، فقرب مصطفى كمال ورفع من مكانته.
ثم جرت مسرحيات انتصارات مصطفى كمال الساحقة في الأناضول وخاصة في سقاريا أفيون. أزمير التي جعلت من مصطفى كمال خارقة من الخوارق تغني بمدحها الشعراء حتى قال أحمد شوقي:
الله أكبر كم في الفتح من عجبِ ... يا خالد الترك جدد خالد العربِ
لقد تمت المسرحية بهذا الإخراج الساحر الذي يأخذ بالألباب. ولقد شدد الإنجليز في فرض الشروط على الخليفة ليبدو عاجزا ضعيفا وتساهلت مع مصطفى كمال ليظهر بطلا فريدا.
ثم تظاهر الحلفاء بالعطف على الخليفة والسخط على مصطفى كمال، فقد احتل الإنجليز القسطنطينية في (16) مارس سنة (1920 م) وطلب الحلفاء من الأهليين إطاعة الأوامر التي تصدر إليهم من الخليفة مما أدى إلى ازدياد النقمة عليه، وفي المقابل تم الجلاء عن (أسكى شهر) والمحاصرة من قبل مصطفى كمال وعن (قونية) بدون حصول أدنى اشتباكات وتنظف الأناضول من القوات الحليفة والناس مبهورون بهذه الانتصارات.