فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3969

غربي الجزائر، كما اعترف هو بسلطة فرنسا على الأراضي التي احتلتها. واستفاد الأمير من المعاهدة التي أتاحت له تنظيم قواته وتحصين المدن والثغور، كما اهتم بتنظيم شؤون دولته. ولما أخلت فرنسا بشروط المعاهدة وهاجمت الثوار، تمكن الأمير عبد القادر من الاستيلاء على المناطق المحيطة بمدينة الجزائر سنة (1255 هـ/1840 م) .

فكان رد الفعل الفرنسي في الإغارة على مدن غربي الجزائر، فاستولت على تلمسان ومستغانم وغيرها من المدن في إقليم وهران، فاضطر الأمير عبد القادر إلى الهرب إلى الصحراء. وانتهى مصيره بالقبض عليه وسجنه في الجزائر سنة (1268 هـ/1852 م) ثم سمح له الفرنسيون بالخروج من الجزائر، فتوجه إلى دمشق لتكون منفى له، وظل بها حتى وفاته (1300 هـ/1883 م) .

ثم اتبعت فرنسا سياسة توطين الفرنسيين في الجزائر بعد نزع أملاك الأهالي وأراضيهم، وعمدت إلى إثارة الفرقة بين العرب والبربر في محاولة لطبع البلاد بالطابع الفرنسي و إلغاء هويتها العربية الإسلامية.

ثم قيض الله للجزائر رجلا فذا هو الشيخ (عبد الحميد بن باديس) ، الذي أسس (جمعية العلماء المسلمين) ، التي حفظت بأعمالها التربوية والعلمية هوية الجزائر الإسلامية وعروبتها، وكونت الجيل الذي حمل لواء الثورة الكبرى التي انطلقت سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت