فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 3969

(1954 م) . والتي استمرت إلى أن تحقق الإستقلال سنة (1963 م) ، بعد أن دفعت الجزائر أكثر من مليون نسمة من الضحايا والشهداء.

ولكن الذي حصل أن فرنسا بدهائها، بعد أن أيقنت أن استقرارها في الجزائر مستحيل، وأن الإستقلال لابد حاصل، اختارت العمل على أن يكون الأمر من بعدها لثلة من التنظيمات والأحزاب التي كان روادها قد تربوا على الأفكار الوافدة من أوربا ولاسيما من التيارات القومية والاشتراكية والليبرالية الغربية، والتي كانت قد كونت بمجموعها ما عرف باسم (جبهة التحرير الوطني) التي بدأ نفوذ الإسلاميين فيها يتضاءل مع الوقت. وهكذا حددت فرنسا من سيخلفها على الجزائر، وقيدتهم ببنود اتفاقية (إيفيان) . وقال الرئيس الفرنسي ديغول أيامها:

(يريدون استقلال الجزائر؟ حسنا! سنعطيهم إياها ونستردها بعد ثلاثين سنة!) .

واستقلت الجزائر، وآلت رآستها إلى (هواري بومدين) ، وكان قوميا عربيا، ويساريا قريبا من الفكر الشيوعي .. ، وسارت الجزائر في عهده الطاغوتي البوليسي إلى الإفلاس والهاوية. وازداد نفوذ العسكر من أعضاء (حزب جبهة التحرير الوطني) الذين كان العديد منهم يحمل الجنسية الفرنسية، وأصبح هذا الحزب منذ ذلك الوقت حزب السلطة الحاكمة الأوحد. وتولى هذا التيار الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت