فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 3969

كونت دعوة حسن البنا رحمه الله مناخا مناسبا لهذه التطورات. ولا أدل على ذلك من شعارها الذي اختصر منهجها (الله غايتنا. الرسول قدوتنا. القرآن دستورنا. الجهاد سبيلنا. الموت في سبيل الله أسمى أمانينا) ، رغم أن فكرها وممارساتها قد حمل كثيرا من الاختلاط الفكري والمنهجي، من مؤثرات صوفية وسلفية ووطنية وديمقراطية وسوى ذلك. كما شكلت ممارساتها الجهادية المبدئية دليلا آخر على صلاحية أن تكون محضنا لميلاد التيار والفكر الجهادي في رحمها.

فقد شارك قيادات وشباب الإخوان المسلمون في مصر وسوريا في حرب فلسطين سنة 1947 - 1948 م. وشكل حسن البنا جهازه السري الخاص، وهو الجهاز العسكري للجماعة لأهداف جهادية، وقد قام أعضاء هذا الجهاز بعد اغتيال حسن البنا رحمه الله سنة 1949 م بقيادة وإدارة المقاومة السرية في قناة السويس وما حولها مطلع الخمسينيات. وشارك الجهاز في دعم حركة عبد الناصر والضباط الأحرار بالإطاحة بالملك فاروق. ولكن هذا الهالك كان قد رتب مع أعداء هذه الأمة برنامجه الذي تضمن تصفية الحركة الإسلامية في مصر وطليعتها حركة الإخوان المسلمين.

فقام بسجن قيادتهم والآلاف من قواعدهم سنة 1954 م ووسع حملته عليهم وأعدم بعضهم سنة 1965 م وكان من بينهم خيرة مفكريها وعناصرها القيادية، هذا في مصر، أما في سوريا وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت