وعملاؤها المنافقين هنا وهناك. ولكننا نعلم علم اليقين أن الله ناصر دينه وحزبه لا محالة، وأن بشرى انتصارنا وصولا إلى فتح روما حاصل كما بشر رسوله صلى الله عليه وسلم لا محالة.
ولعل المنكوسين من أبناء أمتنا لا يصدقون هذه الحقائق الشرعية، والبشائر النبوية، ولكن قيادات أعدائنا وكبار أحبارهم ورهبانهم يعرفونها كما يعرفون أبناءهم. وهم يجمعون الجموع الآن محاولة منهم لتجنب هذا المصير. محاولة الطفل الذي يحاول أن يحجب نور الشمس بكفه الصغيرة.
إنه جهد الذين {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (التوبة:32) إنهم يعرفون أن نجم حضارتهم قد أفل، وأن شمس حضارتنا قد بزغ فجرها.
فرحم الله شهداء المجاهدين في كل مكان فقد أعذروا ..
ورحم الله أسرى المسلمين وفرج عنهم فقد أعذروا ..
وأعان الله كل مشرد في سبيله ممن أبلوا وأعذروا ..