الآلاف ويطارد من هاجر .. ولتخرب البيوت وترمل النساء ويشرد الأطفال وتتفكك الأسر تحت طائلة الفقر والعوز والحاجة والتشتت.
وأعتقد أن ما تعرض له قيادات الجماعة وقواعدها من التعذيب البدني والنفسي في سجون مصر ذات التاريخ الأسود العريق في مواجهة الصحوة أمنيا و فكريا وإعلاميا، بالإضافة للدور الخبيث الذي لعبه علماء السلطان في مناظراتهم معهم بإشراف أجهزة أمن الدولة .. كان له بالغ الأثر في قرارهم الكارثي الذي دعي بـ (مبادرة وقف العنف) ..
فهو في الحقيقة مبادرة وقرار من مجموعة سجناء أسرى .. فاقدي الإرادة لا إعتبار لقراراتهم ولا لآرائهم وفتاويهم لا شرعا ولا عقلا ..
فصاحب مثل هذه المبادرات قد يكون معذورا فيما يضل به أو يضل به الناس، إن تحققت له شروط الإكراه، ونقدنا هو لمبدأ المبادرة وفحواها، وليس لجميع السجناء من أصحابها .. فالمبدأ مرفوض جملة وتفصيلا. والأخوة معذورون إجمالا والله أعلم .. على خلاف غير المأسورين منهم من الذين تولوا كبر هذا الإنحراف من ملاذاتهم في أوربا. وحتى ما أحدثوه بعد خروجهم من السجن فإني أتناوله بنفس المنظور والطريقة؛ رفض الإنحراف وعذر المنحرف المكره منهم إكراها حقيقيا. فهم مازالوا سجناء داخل السجن الكبير