عقائد مفصلة. وشرائع مقننة. وقوانين متناسقة، وسبحات روحانية ... فسبحان من لم يخلقنا عبثًا ولم يتركنا سدىً.
فلو قدر لأي مخلوق أن يحتار في أمره. وأن تضيق عليه أقطار نفسه. فقد أنجى الله المؤمن والمجاهد من هذا العذاب في الدنيا والآخرة. فإذا تاهت نفس الملحد حيرة وتلجلج يقول مقالة الشاعر العربي النصراني البائس الذي غنى شعره مطرب بائس مثله وتمايل على ألحانه البائسون التائهون من الضائعين في هذه الأمة عند ما قال ..
جئت لا أعلم من أين لكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت
كيف جئت أين أمضي لست أدري ..
فإن المؤمن والمجاهد خاصة يدري ويعلم. فسبحان الله الذي علمنا قوله:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (الكهف:1 - 2) . فكتاب ربنا كما وصفه تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}