فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 3969

فكيف لا يحكم بكفرهم؟! وهم في مراسيمهم وبرلماناتهم يحلون الخمور، تصنيعا وبيعا وترخيصا، ويقبضون عليها الرسوم والمكوس، وكذلك دور الزنا وبنوك الربا، ويساوون في حق التصويت على التشريع، بين المؤمن والكافر، وبين البر والفاجر، وبين الرجل والمرأة، وبين العالم والجاهل ... ويعقدون الأحلاف المحرمة، ويبرمون المعاهدات الباطلة، ويمنعون مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، ويسعون في خرابها، ويحرمون في مقابل ذلك مما أحلوا. الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد، والاحتساب، وأنواعا من البيع الحلال ... ناهيك عن القوانين التي تبيح المكوس الظالمة، وتقنن لقتل وسجن وتشريد الناس ظلما وعدوانا ... إلى آخر ما شرعوا وقننوا وأحلوا وحرموا، قاتلهم الله أنا يؤفكون.

ثالثا: يجدر بنا لفت النظر الى أمر هام. وهو أن بقاء رسوم من أثار الشريعة. ونتفا من أحكامها طي سجلات القوانين الوضعية، كبعض أحكام الأحوال الشخصية، والزواج والطلاق والميراث، في بعض البلاد الإسلامية، لا يجعل الحكم يوصف بأنه حكم الشريعة. كما أن التزوير والضحك على عقول البسطاء بعنونة الدستور بالكلمة الفارغة الخادعة، وهي قولهم (الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع والتقنيين) أو (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع) كما في بعض البلاد، أو حتى بالمبالغة بالدجل بالقول (الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع والتقنيين) . ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت