فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 3969

التشريع والتقنيين من دون الله تحت هذا العنوان. كما في بعض البلاد كالسعودية والسودان واليمن ... فهذا لا يجعل الحكم شرعيا، ولله المشتكى كم يستخفون بعقول شعوبهم، باستخدام بعض العلماء من عملاء السلطان. فمن يقبل أن يشتري قارورة خمر، كتب عليها (حليب) على أنها حليب، أو زيت!!! وهل يطهر الخمر بالكتابة علية؟!. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن من المعلوم في ديننا أن النجاسة تلغى الطهارة، والله أغنى الأغنياء عن الشرك، كما أخبر عن نفسه جل جلاله، وقال في الحديث القدسي: (من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) رواه مسلم. والله لا يقبل إلا أن يكون الدين كله لله، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (الأنفال/39) . وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (الزمر-3) .

والعبرة ليست في كبر وعظم هذا الشرك بالتشريع، أو بحجم ما خلط بالحكم بغير ما أنزل الله. وإنما باستحلال هذا الفعل والإقدام عليه، والعدوان على حاكمية الله الذي قال: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} (يوسف-67) . والفتنة التي نحن فيها هي أن الدين في بلادنا لم يعد كله لله. قال ابن كثير في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت