فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3969

على العزل فتنة. قال في الدر المختار، باب الإمامة (يكره تقليد الفاسق ويعزل به إلا لفتنة) وقال ابن عابدين تحته: (قوله: ويعزل به، أي بالفسق لو طرأ على، المراد أنه يستحق العزل كما علمت آنفا، ولذا لم يقل ينعزل) . وقال ابن الهمام في المسايرة: (وإذا قلد عدلا ثم جار وفسق لا ينعزل، وإن لم يستلزم، ولكن يستحق العزل، وإن لم يستلزم فتنة) .

وحاصله أنه لا يجوز الخروج عليه في هذه الصورة بما فيه سفك الدماء وإثارة الفتنة ( ... )

والقسم الخامس: أن يرتكب فسقا يتعدى أثره إلى أموال غيره، بأن يظلم الناس في أموالهم، ولكن يتأول في ذلك بما فيه شبهة الجواز، مثل أن يحمل الناس الجبايات متأولا فيها بمصالح العامة. وحكمه أنه لا ينعزل به، وتجب إطاعته، ولا يجوز به الخروج عليه. كما سيأتي في عبارة ابن عابدين.

والقسم السادس: أن يظلم الناس أموالهم، وليس له في ذلك تأويل، ولا شبهة جواز. وحكمه أنه يجوز للمظلوم أن يدفع عنه الظلم، ولو بقتال ويجوز الصبر أيضا بل يؤجر عليه، وأن هذا القتال ليس للخروج عليه، بل للدفاع عن المال، فلو أمسك الإمام عن الظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت