أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا. قلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وإذا ما عدنا إلى طريقته صلى الله عليه وسلم في تربية الرعيل الأول من الصحابة رضوان الله عليهم. ثم طريقتهم في تربية التابعين. ثم تربية هؤلاء لمن تبعهم بإحسان ... وهكذا إلى ما كان من أمر السلف والعلماء والصالحين .. ، نجد أنها كلها قامت على الطريقة التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشموليتها لذلك كله .. فهو صلى الله عليه وسلم كان بذاته مثالا .. فكان خلقه القرآن كما روت عائشة. ومن كان خلفه القرآن، جمع وجوه الفضائل والعلوم والأدب ومكارم الأخلاق .. وأما سيرته صلى الله عليه وسلم، فمسار من العقيدة الراسخة الموصولة بالله سبحانه وتعالى، وهو منبع علوم الشريعة وبحرها الزاخر، وأما عن أخلاقه صلى الله عليه وسلم، فيكفي بها وصف الله سبحانه