وبالذكر يصرع العبد الشيطان كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان.
قال بعض السلف: (إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال قد مسه الإنسي) .
وهو روح الأعمال الصالحة فإذا خلا العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا روح فيه والله أعلم.
فصل: وهو في القرآن على عشرة أوجه:
الأول: الأمر به مطلقا ومقيدا.
الثاني: النهي عن ضده من الغفلة والنسيان.
الثالث: تعليق الفلاح باستدامته وكثرته.
الرابع: الثناء على أهله والإخبار بما أعد الله لهم من الجنة والمغفرة.
الخامس: الإخبار عن خسران من لها عنه بغيره.
السادس: أنه سبحانه جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له.
السابع: الإخبار أنه أكبر من كل شيء.
الثامن: أنه جعله خاتمة الأعمال الصالحة كما كان مفتاحها.