فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 3969

وقيل في قوله تعالى: {اصبروا و صابروا ورابطوا} (آل عمران 200) إنه انتقال من الأدنى إلى الأعلى فالصبر دون المصابرة والمصابرة دون المرابطة والمرابطة مفاعلة من الربط وهو الشد وسمى المرابط مرابطا لأن المرابطين يربطون خيولهم ينتظرون الفزع. ثم قيل لكل منتظر قد ربط نفسه لطاعة ينتظرها مرابط. ومنه قول النبي ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط. وقال: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها) . وقيل: (اصبروا بنفوسكم على طاعة الله وصابروا بقلوبكم على البلوى في الله ورابطوا بأسراركم على الشوق إلى الله) . وقيل:

(اصبروا في الله وصابروا بالله ورابطوا مع الله) . وقيل: (اصبروا على النعماء وصابروا على البأساء والضراء ورابطوا في دار الأعداء واتقوا إله الأرض والسماء لعلكم تفلحون في دار البقاء) .

وفي كتاب الأدب للبخاري: (سئل رسول الله عن الإيمان فقال الصبر والسماحة) . وهذا من أجمع الكلام وأعظمه برهانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت