فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 3969

مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (لأنفال:60) . والآية صريحة النص قطعية الدلالة .. (وأعدوا) أي تدربوا على القتال. (لهم) أي لأعدائكم (ما استطعتم من قوة ومن رباط الخير) وهو الرمي والركوب والسلاح. قال صلى الله عليه وسلم: (ألا إن القوة الرمي) يكررها ثلاث مرات.

فلماذا الإعداد والتدرب على القتال وحشد السلاح وربط الخيل؟ .. لقد بينت الآية ذاتها ذلك: (ترهبون) : أي لكي ترهبون (به) : أي بما أعددتم للقتال (عدو الله وعدوكم) : وهم المقصودين بالفعل الإرهابي. (وآخرين من دونهم) : أي ممن يعينهم ويساعدهم أو يتربص بكم للعدوان. فلما يرى هؤلاء إرهابكم للمعتدي ومقاومتكم ودفاعكم عن أنفسكم (يُرهَب) ويخاف ويُردَع عن الإقدام، من دون أن تكونوا قد علمتم بعزمه على العدوان. ولكن الله علم ذلك وردعه بإعدادكم وإرهابكم لأعداء الله المعتدين. والله تعالى أعلم.

وهكذا وباختصار:

لقد أمرت الآية الكريمة بالإعداد بغية الإرهاب للمعتدين وأعداء الله من الكفار وأعوانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت