فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3969

أما الأخيار .. أخيار العلماء في هذا الربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري، فهم الساكتون عن الحق .. الصامتون الخرس .. القاعدون عن الجهاد وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل ما يثير حفيظة السلاطين .. حتى صار من يريد مدح أحدهم يقول عنه: (جزاه الله خيرًا، لا ينافق للحكومة ساكت معتزل) !

أحوال تقطع القلوب كمدا .. هذه هي خلاصة أحوال العلماء والأمراء. وصدق ابن المبارك حين قال:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

فنحن اليوم أمام هذه الهجمة ولا صلاح الدين يواجه الصليبيين، ولا قطز يواجه التتار، ولا العز بن عبد السلام ولا ابن تيمية يجيشون المسلمين ويسيرون أمامهم .. فنحن أمام أحفاد ابن أبي دؤاد .. ولا أحفاد (لابن حنبل) وإنما نحن أمام مثل الذين حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها .. ، وأمام الذين أتتهم آيات الله فانسلخوا منها فاتبعهم الشيطان فكانوا من الغاويين. . أمام حمير تحمل أسفار الحق، ثم تجد سعيا في مكافحة الإرهاب مع حكامها! .. وكلاب إن تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت